ابن الأثير

98

الكامل في التاريخ

هاشم رسالة وهدية جليلة ، وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكّة ، حرسها اللَّه تعالى ، وقال : إنّ أيمانك وعهودك كانت للقائم ، وللسلطان ألب أرسلان ، وقد ماتا ، فخطب له بمكّة وقطع خطبة المقتدي ، وكانت مدّة الخطبة العبّاسيّة بمكّة أربع سنين وخمسة أشهر ، ثم أعيدت في ذي الحجّة سنة ثمان وستّين [ وأربعمائة ] . وفيها كانت حرب شديدة بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية ، فقويت بنو رياح على زغبة فهزموهم وأخرجوهم عن البلاد . وفيها جمع نظام الملك ، والسلطان ملك شاه ، جماعة من أعيان المنجّمين ، وجعلوا النّيروز « 1 » أوّل نقطة من الحمل ، وكان النّيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت . وصار ما فعله السلطان مبدأ التقاويم . وفيها أيضا عمل الرّصد للسلطان ملك شاه ، واجتمع جماعة من أعيان المنجّمين في عمله منهم : عمر بن إبراهيم الخيّاميّ ، وأبو المظفّر الإسفزاري ، وميمون ابن النجيب الواسطيّ ، وغيرهم ، وخرج عليه من الأموال شيء عظيم ، وبقي الرصد دائرا إلى أن مات السلطان سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، فبطل * بعد موته « 2 » .

--> ( 1 ) النوروز . p . c ( 2 ) . p . c . mo